الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

355

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

- عليه السلام - عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسين بن علي - عليهم السلام - قال : ان يهوديا من يهود الشام وأحبارهم ، قال لعلي - عليه السلام - في كلام طويل : هذا آدم ، أسجد اللَّه له ملائكته ، فهل فعل بمحمد ( 1 ) شيئا من هذا ؟ فقال له علي - عليه السلام - : لقد كان كذلك . ولئن أسجد اللَّه لآدم ملائكته ، فان سجودهم ، لم يكن سجود طاعة [ و ] ( 2 ) أنهم عبدوا آدم من دون اللَّه - عز وجل - ولكن اعترافا لآدم ( 3 ) ، بالفضيلة . ورحمة من اللَّه ، له . ومحمد - صلى اللَّه عليه وآله - أعطي ما هو أفضل من هذا ، ان اللَّه - عز وجل - صلى عليه في جبروته والملائكة ، بأجمعها . وتعبد المؤمنون بالصلاة عليه . فهذه زيادة له ، يا يهودي ! وفي عيون الأخبار ( 4 ) ، عن الرضا - عليه السلام - حديث طويل . وفيه : ان اللَّه - تبارك وتعالى - خلق آدم وأودعنا ( 5 ) صلبه . وأمر الملائكة ، بالسجود له ، تعظيما لنا وإكراما . وكان سجودهم للَّه تعالى ، عبودية ولآدم ، إكراما وطاعة ، لكوننا في صلبه . فكيف لا نكون أفضل من الملائكة ؟ وقد سجدوا لآدم ، كلهم أجمعون . وفي كتاب كمال الدين وتمام النعمة ( 6 ) ، بإسناده إلى محمد بن الفضل ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر - عليهما السلام - حديث طويل يقول فيه - عليه السلام - بعد أن ذكر وفاة آدم - عليه السلام - وهبة اللَّه : حتى إذا بلغ الصلاة عليه ، قال هبة اللَّه : يا جبرئيل ! تقدم ، فصل على آدم .

--> 1 - المصدر لمحمد . 2 - يوجد في المصدر . 3 - ليس في المصدر . 4 - عيون الأخبار 1 / 263 . والحديث عن الرضا ، عن آبائه . عن رسول اللَّه - صلوات اللَّه عليهم أجمعن - . 5 - المصدر : فأودعنا . 6 - كمال الدين وتمام النعمة / 214 .